الشيخ حسن المصطفوي
165
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وكذلك تخيّل السماء للمطر ، والتخيّل في النوم : من مصاديق تلك الحالة . وأمّا الخيل : فباعتبار كون الأفراس مختالة وعلى حالة مخصوصة معجبة ولا سيّما إذا كانت مجتمعة ، ولا سيّما إذا كانت متهيّأة للحرب . وامّا التعبير - خيّل اليه ، خيل له ، وخيّل فيه ، وخيّل عليه ، وخيّل عنه ، واختال ، وأخال عليه ، وتخيّل ، وخايل ، وتخايل : فاختلاف المعاني فيها بسبب استعمالها بمختلف الحروف ، واختلاف الهيئات والصيغ ، وتظهر المخصوصيّة في كلّ منها من جهة ملاحظة الضمائم والعوارض . * ( إِنَّ ا للهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ) * - 57 / 23 - أي من كان معجبا ومتكبّرا يرى في نفسه حالة مخصوصة ويتوجّه إليها ويتهيّأ ثم يفتخر بها . فالنظر في هذه المادّة إلى جهة الحالة والصورة الحاصلة المخصوصة ، وفي التكبّر والاعجاب إلى مفهوميهما المتحصّلة بعد تلك الحالة الواقعة . يقال خال واختال أي ظنّ وتصوّر في نفسه صورة مخصوصة واختار وقصد تلك الحالة ، فانّ الافتعال للمطاوعة واختيار الفعل . * ( فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْه ِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ) * - 20 / 66 - أي يجعل خائلا حتّى يتهيّأ ويتحصّل له في نفسه صورة خيال من عملهم . يقال خيّله أي جعله خائلا ، وخيّل اليه أي جعله خائلا اليه . * ( وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها ) * - 16 / 8 - . * ( وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ) * - 17 / 64 - . * ( وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ) * - 3 / 14 - . * ( فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ) * - 59 / 6 - ولا يبعد أن نقول انّ الخيل في الأصل صفة كصعب ومعناه من كان أو ما كان خائلا ومتشخّصا ومتكبرا ، وعلى هذا يطلق على الفرس أو من يركبه ، ثمّ جعل اسم جمع .